![]() |
| حارة برجوان |
حارة برجوان
=======
اليوم نتكلم عن احد اهم حوارى القاهرة الفاطمية وهى امتداد طبيعى لحوارينا فى الدرب الاحمر لكن تقع فى حى الجمالية وهى حارة برجوان ....
اتعرفت حارة برجوان بهذا الاسم نسبة إلى الأمير أبو الفتوح برجوان الخادم وزير الخليفة الحاكم بأمر الله، وكان خصيا أبيض تربى في قصر الخليفة العزيز بالله، وولاه أمر القصور وقد ارتقى برجوان إلى منصب الوساطة في أيام الحاكم بأمر الله واصبح متولي الأمر ومدبر المملكة حتى أمر الحاكم بقتله سنة 1000م لما عظم نفوذه.
البداية حينما قام (برجوان) بإخراج الحاكم وأخذ له البيعة من جديد ثم تولى شئون الدولة وكوّن لنفسه طائفة خاصة من الجند والمماليك ثم تلطَف بابن عمار ومنحه إقطاعاته التي كانت له من قبل، واشترط عليه الطاعة وبذلك استمال إليه المغاربة أيضا على أن برجوان سرعان ما جنح للطغيان والاستبداد فكان يعتبر نفسه الخليفة الحقيقى.
وصار يستصغر خليفته الحاكم كما أنه استغل منصبه في تكوين ثروة ضخمة له هذا بالإضافة إلى انشغاله باللهو والملذات مما أدى إلى انصرافه عن شؤون الدولة التي تعطلت وفسدت من جراء ذلك. وقد نسى برجوان في غمرة ذلك أن الحاكم قد جاوز سن الصبا ودخل مرحلة الشباب وصار متنبها إلى استبداد برجوان وتغلبه عليه. وقام الحاكم بتدبير مؤامرة لقتل برجوان.
ونرجع مجددا لتاريخ الحارة فنجد أنها سكن فيها أمير الجيوش بدرالدين الجمالي، وبها مدفنه، كما سكنها المؤرخ المشهور تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، وتنتهي حارة بيرجوان من الناحية الغربية بحارة الشعراني التي نشأ بها الموسيقار محمد عبدالوهاب. كان موقع حارة برجوان في العصر الفاطمي بالقرب من الميدان المجاور للقصر الغربي الصغير، ويعرف بحي «الخرتشف»، وقد تم تحريف الاسم ليصبح الآن لدى العامة "حي الخرنفش".
وقد جدد بوابتها الأمير سليمان أغا السلحدار سنة 1829م أيام الوالي محمد علي وعليها لافتة (سكة برجوان)، وكانت هذه البوابة قديما تغلق على سكانها بعد صلاة العشاء بواسطة البواب الموكل له هذا الأمر كما يوجد بالحارة آثار اهمها بوابة برجوان وجامع أبو بكر مزهر وزاوية نور الدين جولاق، ويقال أنه كان فيها مدفن ابن بدر الجمالى وتم هدمه وبنى عليه مسجدا صغيرا، ويقال أيضا أن الحارة كان بها البيت الذى كان يعيش فيه المقريزى لكنه تم هدمه، وكان فيها قصر للخديوعباس حلمى الاول واتهدم ومكانه حاليا مدرسة ثانوى صناعى ومساكن شعبية من الخمسينيات.

تعليقات
إرسال تعليق