الكاتب :محمد حسينى المهم انتشرت فى الآونة الأخيرة ظاهرة الطلاق وهدم الأسر وبات الأطفال هم من يدفعون الثمن ، ولم يعد يبالى الأزواج بحياة أبنائهم ولا يدركون أثر التشتت والنزاعات فى تكوين شخصيات أطفالهم ، ولن نتعجب عندما نرى المجتمع يدفع الثمن جراء تلك الظاهرة ، فلن نستغرب من وجود لصوص وبلطجية ومرضى نفسيين يملئون شوارعنا لغياب التربية وما ترسخه من قيم وأيضا حرمانهم العاطفى وبالتالى يسهم الزوجين بطلاقهم فى تقديم طاقات سلبية تهدم ولا تبنى ، والمتابع لظاهرة الطلاق وأسبابها يدرك ضرورة غرس وتنمية الوعى لدى المقبلين على الزواج بقيمة الحياة الزوجية وأهميتها فى تكوين الأسرة الصالحة ، فكلما زاد الارشاد والتوجيه والوعى الحقيقى بصعوبات الحياة قبل الزواج قل الطلاق ، ولعل الشخصية الناضجة المتسلحة بالقيم والانسجام مع نفسها الساعية لبناء أسرة قوية لن تقدم على قرار الطلاق ، فمن يفهم طبيعة الحياة وطبيعة نفسه وطبيعة وحقيقة الشخص الأخر الذى ينوي الارتباط به وما يحيط به من أدق التفاصيل لن يسمح لنفسه بالتفريط فيه طالما أرتضاه لنفسه وما بالنا عندما يسفر عن هذا الارتباط ثمرة جديدة ( أطفال) يملئون الدنيا بهجة وسعادة ، حقيقة أن أبغض الحلال عند الله الطلاق ، لكن علينا توخى الحذر فى هذا القرار وأن نتأنى عند اختيار الزوج أو الزوجة ، فالأخلاق هى المعيار الوحيد لارتباط الطرفين وبناء الأسرة وليس المال والوظيفة و الجسم والشكل والجرى واللهث خلف الرغبة الجنسية التى لا تنتهى وحتى مهما كانت صعوبات الحياة ، فهل نتعالى على رغباتنا ونسعى للتماسك والتمسك بالأخلاق وقيمنا الدينية السمحة ونحافظ ونتمسك بحياتنا الزوجية المتينة الجميلة أم نعيش الفراغ وتبديد طاقاتنا وأموالنا ورسالتنا فى الحياة ؟!.

تعليقات
إرسال تعليق