بقلم د : شريف البنداري
ما هي الرجولة بعين حواء....
البشر من حولنا هم كثر ، ولا غريب أن تعيش
أو تقابل أو تصادق أو ترافق واحد من هؤلاء ،،، لكن عليك أن تتأنى في حكمك على من تعاشر ، فلا تنخدع بما تراه من مظاهره خارجي ،فلو سألنا انفسنا في واقعنا اليومي .. كم من الأشخاص الذين تلتقي بهم وتتعرف عليهم ؟ وكم رايت من حسن مظهرهم أو سمعت كلامهم المنمق المعسول ؟؟ فنحن كغيرنا من البشر ومجتمعنا لا يعيش كوكبا مغاير عن كوكب البشر ،. يُخطأ النّاس أحياناً حين يظنّون أن الرجولة والذكورة شيءٌ واحد ، بينما الحقيقة أن بينهما فرقٌ شاسع وجوهري ، فكل رجل ذكر وليس كل ذكر رجل ..فالذكورة هي مصطلح عام يطلق على كل من وُلد وعنده صفات الذكورة الجسدية ، وفي مواقف الحياة المختلفة يتبين لنا الفرق بين المصطلحلين !! فحين نشاهد شاباً يدافع عن شابة في الطريق تعرضت لتحرشٍ لفظي أو جسدي من أحد الشباب نقول عن هذا الشاب أنه رجل ، وحين نرى آخر يرى عجوزاً تسير وهي تحمل شيئاً ثقيلاً بيدها فيبادر لحمله عنها فنقول أيضاً عنه رجل ..
فكل ذكر تحلى بصفات الشّهامة والمروءة والنخوة ولم يتقبل الهزيمة والتخاذل ووقف مع الناس في شدتهم وأزمتهم ونصر الضعيف وأخذ على يد القوي الظالم هو رجل يستحق الإحترام ، وكل من تخلى عن صفات الرجولة طوعاً أو كرهاً لا يصح أن نطلق عليه إلا وصف (الذكورة) ..فالرجولة لا يستحقها إلا من توافرت عنده صفاتها - إذا كنت رجلاً بمعنى الكلمة فلا تسمح لزوجتك أن تبكي ، وإذا كنت تحبه فلا تدعها تغيب عنك ، وإذا كنت تعشقها فلا تسمح لها بالرحيل ، ببساطة !! لأن الرجولة بعين حواء ليست فقط ملابس وأناقة ، الرجولة هي أن يحتويها في لحظة ضعفها وأن يكون لها ذاك الجبل الشامخ الذي يبقى صامداً ما إن انكسرت وسقطت دمعتها !!عجباً لهذه الدنيا تجمعنا ونحن لا نعرف بعضنا البعض ، ثم تفرقنا بعد أن أصبحنا أقرب الناس لبعض !!!إذا خانتك قيم المبادئ فحاول ألا تخونك قيم الرجولة ) ".. د : شريف بنداري

تعليقات
إرسال تعليق