بقلم د: الهام المأذون
الجميع يفكر فى تغيير العالم ................ لكن لا أحد يفكر فى تغيير نفسه "
حينما نتعمق فى المعنى الفلسفى لهذة العبارة نجد أن كل فرد يجعل من نفسه حاكم وقاضى وناقد للجميع وينسى نفسه ، ولهذا نجد انتشار للعديد من المشكلات والسلوكيات السلبية فى المجتمع مما يؤكد ان شبابنا فى ضياع بسبب عدم توافر القدوة الحسنة سواء فى محيط الأسرة ، او فى المدرسة او المجتمع ككل . ومن الأسباب التى تجعلنى اتحدث فى هذا الموضوع الخطير وهو ضياع شبابنا وعدم تواجد مبادئ وأخلاقيات وقدوة يقتضى بها الشباب حتى يستطيع تحقيق أهدافه بالطرق العادية وحسب قدراته واحتياجاته وليس بالمحسوبيات التى تضيع معها الحقوق ، فالمجتمع ما هو إلا مجموعة من الأفراد والفئات وأكثر هذة الفئات التى يجب الإهتمام بها هم الشباب ، ولهذا هناك علاقة وطيدة بين ضياع الشباب وإنهيار المجتمع ، فلكى يتقدم ويتطور المجتمع لابد من الإعتناء بالشباب .
كما أن هناك علاقة قوية جدااااااا بين الإهتمام بالتربية والتعليم وبين المجتمع ، وذلك لان وزارة التربية والتعليم وهى من أخطر الوزارات لانها هى الوزارة الوحيدة التى يكون منتجها افراد فلابد من الإعتناء والإهتمام بتطويرها بشكل ايجابى بحيث يتم من خلالها تكوين وبناء شخصيات قوية من الشباب والفتيات والذى يؤدى ذلك الى تواجد افراد ذو شخصيات متميزة ومبدعة يقوموا على تقدم ورقى المجتمع فى جميع المجالات . واخيرا لابد ان ندرك جيدا انه لكى تعرف مدى تقدم ورقى وتطوير اى مجتمع فإنظر الى حال ومكانة التربية والتعليم فى هذا المجتمع وكذلك تقدم واحترام وتقدير قيمة المعلم .
من خلال عملى كمعلم فى أحد المدارس الحكومية درار بينى وبين مجموعة من الطلاب حوارحول أهم الأسباب التى جعلت لديهم عدم مبالاة وعدم تقدير واحترام للمعلم ، للاسف كانت آرائهم الى حد كبير توصف الواقع الأليم الذى نعيشه جميعا ألا وهو انتشار الفساد وانتشار الكذب والنفاق والمحسوبيات التى تضيع معها الحقوق والحقائق مما يؤدى الى ضياع الشباب الذى ليس له سند قوى حتى يتم من خلاله تحقيق أحلامه وطموحاته .
للاسف نحن فى زمن تطغى فيه المصالح الشخصية والتى يتحطم من خلالها جميع المبادئ التى يجب أن يتحلى بها ألآباء والأمهات وكذلك المعلمين والمعلمات وكل فرد فى مكان المسؤلية التى تؤثر على مستقبل اولادنا من الشباب والفتيات ، فالمصلحة الشخصية هى الصخرة التى تتحطم عليها أقوى المبادئ ، فنحن لانحتاج الى مزيد من المعارف ولا الاصدقاء ولكن نحتاج ان يتم تغيير العالم كله ولايتم ذلك الا من خلال اتباع السلوكيات السليمة والتى أساسياتها المصداقية فى كل شئ . فإنقلاب الحقائق من أهم وأخطر الأسباب التى تؤدى الى ضياع الشباب ، فنحن فى زمن أصبح فيه الكاذب هو الصادق ..... والصادق أصبح كاذب وضاعت بذلك الحقائق والمبادئ والقدوة وزادت المحسوبيات والواسطة ،للاسف الواقع أليم جداااااااا إلى أقصى الحدود حيث أصبحت الحياة فى زماننا هذا ملئ بالنفاق . من الممكن ان يكون الكذب والنفاق والشر يجعلوا من بعض الافراد فى اماكن لايستحقوها لان ليس لديهم مبادئ حقيقية وليس لديهم إهتمام بمصلحة المجتمع ككل ولكن كلا منهم يصل الى مكانه هذا بالمحسوبيات والوساطة والكذب والنفاق من إجل نفسه ومصالحه الشخصية فقط دون مراعاه لإى فرد .
علمتنى الحياة :
"بأن لا أعتمد على أحد غير الله .... فالصديق قد يكون نادر ،
والقريب قد يكون غادر ..... والله وحده هو القادر
ولو كانت الدنيا بحر من الهموم ....... فسأعبرها بقارب من الصبر "

تعليقات
إرسال تعليق